العاملي

124

الانتصار

والمنافق إثمه عليه ! ! فقد روى في كنز العمال ج 4 ص 614 ( عن عمر قال : نستعين بقوة المنافق ، وإثمه عليه ) ! وفي ج 5 ص 771 : ( عن الحسن أن حذيفة قال لعمر : إنك تستعين بالرجل الفاجر فقال عمر : إني لاستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفائه - أبو عبيد ) انتهى . هذا مع أنه روي عن الخليفة قول النبي صلى الله عليه وآله : ( من استعمل فاجرا وهو يعلم أنه فاجر فهو مثله ) . كنز العمال ج 5 ص 761 . وقد برر البيهقي إعطاء المناصب للمنافقين بأنهم منافقون لينون ، فقال في سننه ج 9 ص 36 : ( عن عبد الملك بن عبيد قال : قال عمر رضي الله عنه : ( نستعين بقوة المنافقين وإثمهم عليهم ) . وهذا منقطع ، فإن صح فإنما ورد في منافقين لم يعرفوا بالتخذيل والإرجاف ، والله أعلم ) ! . انتهى . ولكن محاولة البيهقي للتخفيف لا تنفع في الترقيع ، لأن البخاري روى في صحيحه ج 8 ص 100 ، أن المنافقين في زمن الخليفة عمر كانوا - بسبب بسط أيديهم - وقحين متجاهرين ! ! حتى أن حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي صلى الله عليه وآله أطلق صيحة التحذير من خطرهم فقال : ( إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون ) ! ! . انتهى .